أبو يعلى الموصلي
333
مسند أبي يعلى
حدقة جاحظة ، ولا يخفى كأنها نخاعة في جنب جدار ، وعينه اليسرى كأنها كوكب دري ، ومعه مثل الجنة والنار ، فجنته عين ( 1 ) ذات دخان ، وناره روضة خضراء ، وبين يديه رجلان ينذران أهل القرى كلما خرجا من قرية دخل أوائلهم ، فيسلط على رجل لا يسلط على غيره فيذبحه ، ثم يضربه بعصاه ثم يقول : قم فيقول لأصحابه : كيف ترون ؟ ألست بربكم ؟ فيشهدون له بالشرك . فيقول الرجل المذبوح : يا أيها الناس ، إن هذا المسيح الدجال الذي أنذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم . فيعود أيضا فيذبحه ثم يضربه بعصاه فيقول له : قم ، فيقول لأصحابه : كيف ترون ، ألست بربكم ؟ فيشهدون له بالشرك ، فيقول المذبوح : يا أيها الناس ، ها إن هذا المسيح الدجال الذي أنذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زادني هذا فيك إلا بصيرة . ويعود فيذبحه الثالثة ، فيضربه بعصاه ، فيقول : قم ، فيقول لأصحابه : كيف ترون ، ألست بربكم ؟ فيشهدون له بالشرك ، فيقول : يا أيها الناس إن هذا المسيح الدجال الذي أنذرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ما زادني هذا فيك إلا بصيرة ، ثم يعود فيذبحه الرابعة فيضرب ( 2 ) الله على حلقه بصفحة نحاس فلا يستطيع ذبحه - قال أبو سعيد : فوالله ما رأيت النحاس إلا يومئذ - قال : فيغرس الناس بعد ذلك ويزرعون " . قال أبو سعيد : كنا نرى ذلك الرجل عمر بن الخطاب لما . . .
--> ( 1 ) في الأصلين " غير " وصححت على هامش " ش " ب " عين " . وكتب فوقها علامة صح . ( 2 ) في ( فان ) : " فيصرف " .